إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦ - ما اُورد على حديث زرارة في حصر الناقض في الخارج من الطرفين والنوم
والثاني : كما ترى كان الأولى أن يقال فيه : وبهذا الاسناد عن الحسين ابن سعيد عن حماد ، وهو معتبر كما لا يخفى.
والثالث : فيه محمد بن قولويه ، وقد كرّرنا أيضا القول فيه [١] ؛ ومحمد بن عبيد الله لا يخلو من اشتباه ، إلاّ أنّ عبد الله بن المغيرة الراوي معه يغني عن تحقيق الحال فيه ، لولا محمد بن قولويه.
المتن :
الأخبار الثلاثة تدل على أنّ النوم ناقض ، والإجماع مدعى على ذلك [٢] ، وخلاف الصدوق [٣] لا يضر بالحال إن تحقق الإجماع ، لجواز كونه بعده ، إذ لا يشترط في الإجماع جميع الأعصار ولا حاجة حينئذ إلى القول بأنّه معلوم النسب ، ليتوجه عليه ما قاله الوالد ١ من جواز المشارك ـ [٤] نظراً إلى أن مدعي الإجماع بعد وجود خلاف الصدوق يعلم أنّه غير متبع لأقوال العلماء ، حيث لم يصرح بخلاف الصدوق ، وأنّه غير قادح ، وإن كان في هذا بحث ، إلاّ أنّ الضرورة بعد ما ذكرناه غير داعية إلى بيان الوجه.
ثم إنّ الحديث الثاني قد أُوردت عليه أُمور :
الأوّل : أنّ مقتضاه حصر الناقض في الخارج والنوم ، مع حصوله بالسكر والإغماء إجماعا.
[١] راجع ج ١ ص ١١١ ١١٣. [٢] كما في السرائر ١ : ١٠٧ ، والمعتبر ١ : ١٠٩ ، والتذكرة ١ : ١٠٢. [٣] الفقيه ١ : ٣٨ / ١٤٣ و ١٤٤ ، المقنع : ٤ ، وحكاه عن والد الصدوق في المختلف ١ : ٨٩. [٤] انظر منتقى الجمان ١ : ١٢٨ و ١٢٩.